عودة على أبرز فعاليات شهر سبتمبر

تكبير تخفيض
|

16 أكتوبر 2026

الهيئة الوطنية للاتصالات و«آيكان» تعززان أمن نظام أسماء النطاقات في تونس

من خلال

دورة تدريبية فنية مشتركة حول DNSSEC تجمع 35 إطارا فنيا من مشغلي الاتصالات ومزوّدي خدمات الإنترنت في تونس

باعتبارها السلطة الإدارية المكلفة بتنظيم قطاع الاتصالات ومتابعة المنظومة الوطنية لأسماء النطاقات، نظّمت الهيئة الوطنية للاتصالات (INT)، بالشراكة مع منظمة «آيكان» (ICANN)، ورشة تدريبية فنية مخصّصة لنظام أسماء النطاقات (DNS) وتقنية «DNSSEC» (آليات تأمين نظام أسماء النطاقات). وقد إمتدت من يوم الاثنين 31 أوت إلى يوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، بتونس العاصمة.

جمعت هذه الدورة 35 إطارا فنيا، موزّعين بين مختلف مشغلي الاتصالات ومزوّدي خدمات الإنترنت، العموميين والخواص، الناشطين في تونس. ويعكس هذا الحضور الحرص الكبير والمتعدد الأطراف للقطاع على مسائل أمن وسلامة نظام أسماء النطاقات، وانخراط الفاعلين الوطنيين في الديناميكية التي تقودها الهيئة.

وأشرف على تأطير هذه الدورة السيد يزيد أكانهو، مدير التفاعل الفني بمنظمة «آيكان» لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث تناول البرنامج على مدى خمسة أيام كامل السلسلة الفنية لنظام أسماء النطاقات وتقنية DNSSEC وتم استكمال هذا المسار بتمارين تطبيقية مكّنت المشاركين من توظيف المهارات المكتسبة في ظروف حقيقية.

تُعتبر تقنية DNSSEC آلية أساسية لتأمين نظام أسماء النطاقات (DNS)، إذ تُمكّن من التثبت من مصدر الإجابات الصادرة عن هذا النظام وضمان سلامتها، وبالتالي حماية مستخدمي الإنترنت من مخاطر تحويل حركة المرور وانتحال أسماء النطاقات. ويشكّل تعميم اعتماد هذه التقنية رافعة مباشرة لتعزيز الثقة ومستوى أمن حركة مرور الإنترنت على المستوى الوطني.

وبفضل العمل المتواصل الذي تقوده الهيئة الوطنية للاتصالات، بصفتها السلطة الإدارية الضامنة لأمن وموثوقية نظام أسماء النطاقات على كامل التراب التونسي، بلغت نسبة التحقق عبر DNSSEC في تونس اليوم 34%، وهي نسبة معتبرة تطمح لتعزيزها، وتُجسّد النتائج الملموسة لأنشطة التحسيس وبناء القدرات التي تقودها الهيئة.

وتندرج هذه الدورة التدريبية ضمن خطة عمل تنفذها الهيئة الوطنية للاتصالات بالتعاون مع منظمة «آيكان»، تهدف إلى مرافقة جميع مشغلي الاتصالات ومزوّدي خدمات الإنترنت في تونس على نشر تقنية DNSSEC داخل بنيتهم التحتية. ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الهيئة الوطنية للاتصالات مجددا التزامها بالعمل، إلى جانب كافة الفاعلين في القطاع، على تعزيز أمن وجودة البنية التحتية الوطنية للإنترنت، تماشيا مع أفضل الممارسات الدولية.

 


 

الهيئة الوطنية للاتصالات و«ISOC» تكوّنان قادة المستقبل في حوكمة الإنترنت بالمنطقة

 

في إطار حرصها على دعم بناء القدرات الجهوية والترويج لإنترنت مفتوح وآمن وشامل للجميع، شاركت الهيئة الوطنية للاتصالات (INT) في تنظيم النسخة 2026 من مدرسة الشرق الأوسط والدول المجاورة لحوكمة الإنترنت (Middle East and Adjoining Countries School on Internet Governance – MEAC-SIG)، وذلك بالتعاون مع جمعية الإنترنت (ISOC) لمنطقة الشرق الأوسط.

وقد احتضنت مدينة الحمامات بالجمهورية التونسية فعاليات هذه المدرسة من 7 إلى 9 سبتمبر 2026، على هامش قمة "AI Forward Summit" التي تنظمها المنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (AICTO). وجمعت الدورة حوالي 40 مشاركا من تونس ومن مختلف دول المنطقة، يمثلون كافة مكونات منظومة الإنترنت وفق مقاربة تشاركية متعددة الأطراف (Multistakeholder)، تشمل المجتمع المدني والمجموعة التقنية والوسط الأكاديمي والحكومات والقطاع الخاص.

ومن خلال برنامج مكثف يجمع بين المحاضرات وورشات العمل التفاعلية والتبادل المباشر مع خبراء جهويين ودوليين، مكّنت مدرسة MEAC-SIG المشاركين من تعميق فهمهم لأهم القضايا التي ترسم مستقبل الإنترنت، ومن أبرزها:

  • التطورات التكنولوجية وانعكاساتها على حوكمة الإنترنت؛
  • الذكاء الاصطناعي وما يرتبط به من إشكاليات تنظيمية؛
  • حياد الشبكة (Net Neutrality) والحفاظ على انفتاح النفاذ إلى الإنترنت دون أي تمييز؛
  • الأبعاد السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لحوكمة الإنترنت، في سياق خصوصيات المنطقة.

وبعيدا عن الجانب المعرفي والنظري، تهدف مدرسة MEAC-SIG بالأساس إلى تمكين المشاركين من الأدوات اللازمة ليكونوا، كل من موقعه، فاعلين واعين ومؤثرين في حوكمة الإنترنت: قادة للمستقبل قادرين على حمل صوت المنطقة في المحافل الوطنية والجهوية والدولية، أو إطارات قادرة على العمل بشكل ملموس، من مواقعها المهنية، من أجل إنترنت مفتوح وآمن يخدم مصلحة الجميع.

ومن خلال هذه المشاركة في التنظيم، تؤكد الهيئة الوطنية للاتصالات مجددا التزامها بدعم تطوير الكفاءات الوطنية والجهوية في مجال حوكمة الإنترنت، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية المرجعية في هذا المجال، خدمة لمنظومة رقمية تونسية منفتحة ومتينة ومندمجة بشكل كامل في الديناميكية العالمية.

.